غزة - احمد حجازي
عوض: " المشاكل السابقة تم التخلص منها وجماهير البحرية هي مفتاح الانتصارات"
الجيش: "يجب الاستفادة من اللاعبين ابناء النادي واعطائهم الفرصة لتمثيل الفريق"
بكر: "النادي بحاجة الي مجلس إدارة حكيم من اجل اخراج الفريق من أزمته"
لم يعد حال أحد أعرق الاندية الفلسطينية نادي خدمات الشاطئ, مرضيا لعشاقه ومناصريه, بعد ان دخل نفقا مظلما منذ سنوات, وابتعد عن منصات التتويج والانجازات التي اعتاد جمهوره الكبير علي مشاهدته عليها, كيف لا وهو صاحب اللقب الاول لبطولة الدوري التي اقيمت عام 1984, والفائز ايضا بلقب كأس القطاع عام 1985, والحاصل على كأس السوبر في كرة القدم بين بطل غزة وبطل الضفة الغربية نادي شباب الخليل سنة 1986.
الفريق الذي تأسس عام 1951 كان دوما ندا قويا لخصومه ومنافسيه, وكان يحسب له الف حساب, بات لقمة سائغة في فم منافسيه, فمنذ انتظام بطولة الدوري في العام 2011 لم يقدم النادي أي موسم يليق باسمه وسمعته الكروية, وكان دائما منافسا علي مراكز الهبوط, التي كان ينجو منها في المراحل الاخيرة بأعجوبة, هذه الحالة الصعبة والرثة التي يعاني منها النادي منذ سنين, أظهرت أسئلة كثيرة علي وجوه ابناء ومناصري النادي, فكيف يحصل هذا لنادي عريق مثل نادينا ؟ ولماذا لا نستطيع العودة الي منصات التتويج؟ والي متي سنبقي نصارع على مراكز الهبوط في كل سنة؟!!
"تخبط اداري وفني"
الدكتور "عميد عوض" رئيس نادي خدمات الشاطئ، أكد لموقع أمواج الرياضية أن النادي يعاني منذ العام 2010 من تراجع في المستوي العام للفريق، وانه هنالك العديد من الأسباب التي أدت الي هذا التراجع الغير مسبوق في تاريخ النادي، حيث قال: " أنا أعترف بأن النادي يعاني من خلل من الناحية الإدارية والناحية الفنية، ويوجد عدم انسجام بين الإدارة والجهاز الفني، وهذا بالتأكيد إنعكس بالسلب على أداء الفريق في مشاركاته في بطولتي الدوري والكأس, ولكن يجب الإشارة الي انه يوجد في الفريق بعض اللاعبين الذين لا يشعرون بالمسؤولية تجاه فريقهم, وكل أهدافهم فقط هي كسب المال, وهذه النوعية من اللاعبين سيتم التخلص منها في اقرب وقت".
وأردف قائلا: " قمنا بعمل اجتماعات عديدة خلال الفترات السابقة، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة متخصصة من اجل تكوين فريق يعتمد بالدرجة الاولي على أبناء المخيم الذين يستحقون اللعب وتمثيل الفريق الأول بالنادي, وهذا ما سيحصل في الموسم المقبل".
وفي ختام حديثة أصر "عوض" على ان يبعث برسالة إلى الجماهير الوفية للنادي مفادها ان الإدارة عاتبة بشكل كبير على بعض الجماهير التي أساءت لسمعة النادي من خلال السب والشتم على اللاعبين والمدربين المختلفين للفريق، فضلا عن حالات الشغب التي تكررت، والتي اسفرت عن معاقبة النادي وتغريمه بمبلغ 2500 دينار في الموسم المنصرم، وان هذا المبلغ كان من الممكن الاستفادة منه في صرف الرواتب والمكافآت للاعبين, متمنيا أن تقدم جماهير البحرية نموذجا يحتذى به في عالم التشجيع.
"غياب الاستقرار"
اللاعب السابق لنادي خدمات الشاطئ وصاحب الاهداف الحاسمة والرأس الذهبية "محمد الجيش" أكد لموقع أمواج الرياضية أن النادي يعاني منذ مدة ليست بالقليلة من حالة عدم استقرار، سواء على المستوي الاداري او حتى المستوي الفني، مؤكدا على أن إدارة النادي تعاني من مشكلة كبيرة في مسألة اختيار الجهاز الفني المناسب، واللاعبين المناسبين الذين يحتاجهم الفريق من اجل المنافسة على البطولات.
وأكمل "الجيش "حديثه قائلا: " يجب على إدارة النادي أن تعمل على اختيار الشخص المناسب لتولي دفة القيادة الفنية للفريق، ويجب الاستفادة من اللاعبين ابناء النادي واعطائهم الفرصة كاملة من أجل تمثيل الفريق، لأن أبناء النادي هم الوحيدون القادرون على إخراج الفريق من كبوته وإعادته الي منصات التتويج".
وطالب "الجيش" إدارة النادي وأبنائه وجماهيره بالوقوف وقفة رجل واحد، وان يقدموا الدعم اللازم، من اجل الخروج من هذه الازمة التي لازمت الفريق في السنوات الماضية, وظهوره بشكل مشرف المرحلة المقبلة.
"لقمة سائغة"
عضو رابطة مشجعي نادي خدمات الشاطئ "محمود بكر" أعرب عن حزنه الشديد للحالة الصعبة التي وصل اليها النادي، مشيرا الى ان الوضع الحالي للفريق أصبح لا يسر عدوا ولا صديق، حيث قال: " الفريق الذي كان يرعب الخصوم في الضفة وغزة، بات لقمة سائغة في فم منافسيه، حتى أصبحت معظم الفرق تتمني ان تواجه النادي من اجل الحصول على ثلاث نقاط شبه مضمونة".
وخلال حديثه أشار "بكر" الي العديد من الأمور التي أودت بالنادي الي هذه الحالة، والتي كانت أهمها توتر العلاقة بين مجلس الإدارة وكوارد النادي وابنائه، فضلا عن السياسة العشوائية التي يتبعها النادي في التعاقد مع اللاعبين والمدربين دون أي تخطيط مسبق، ناهيك عن عدم اعتماد النادي على أبناء المخيم، حتى أصبح الفريق يحتوي على عدد قليل من أبناء المخيم.
كما تحدث "بكر" عن ضرورة الاستفادة من قطاع الناشئين بالنادي، مؤكدا على أن النادي خرج ولا يزال يخرَج العديد من اللاعبين الذين ينشطون في العديد من الأندية المحلية، ويجب على إدارة النادي أن تعمل على أعادة "الطيور المهاجرة" حسب وصفه، وإعادة اللاعبين الي ناديهم الام، من اجل تمثيل النادي في المواسم المقبلة.
