الشاطئ يواصل عرض مسلسل التراجع

...

أداء كارثي .. ودفاعات مهترئة .. ومسيرة حائرة

كتب/علاء شمالي:
قبل ومع انطلاق بطولة الدوري الممتاز يضع المتابعون فريق الشاطئ على قائمة أقوى الفرق المُرشحة للمنافسة على لقب البطولة، ولكن سرعان ما يسقط هذا الاسم من القائمة بفعل سوء النتائج، التي تتسبب في تهاوى وانكسار طموحات الجماهير إلى درجة الدعاء بعدم الهبوط في نهاية الموسم.

يقولون إن "الأسد يمرض ولا يموت" للتدليل على أن القوي لا بُد أن يستعيد عافيته، ولكن "أسد الشاطئ" مستمر في المرض والسقوط منذ خمسة مواسم متتالية، مع التأكيد على أن اسمه وتاريخه لن يتأثرا بما يمر به من تراجع.

فريق خدمات الشاطئ الذي احتل المركز الخامس في الموسم الماضي، أعطى انطباعاً للجميع بانه عائد إلى مكانته الطبيعية كبطل أو بطولة دوري ممتاز موسم 1983-1984، ولكنه سرعان ما عاد لمسلسل التساقط والتراجع في منافسات الدوري الممتاز لهذا الموسم.

نجوم على ورق

ورغم أن الشاطئ يحرص في كل موسم على تعزيز الفريق بلاعبين على مستويات عالية، وهو ما حصل هذا الموسم الذي تُعلق فيه الجماهير آمالها على النجوم للمنافسة على اللقب، مستلهمة ذلك من قوة العناصر المتواجدة في الفريق والتعزيزات التي كانت في بداية الموسم بعدما نجح الشاطئ في التعاقد مع محمد القاضي وحافظ على وجود لاعبيه أبرزهم سليمان العبيد.

كل نجوم الفريق باتت على الورق لا أكثر، فكان المستطيل الأخضر في كل مباراة مكان لانحدار جديد في مسيرة الشاطئ منذ بداية الدوري وحتى توالت السقطات والهزات التي وضعت الفريق في خطر شديد، يأمل أن يتجاوزه.

إنجاز البقاء

أصبح بما لا يدعُ مجالاً للشك أن الشاطئ يعتبر تواجده في منتصف جدول الترتيب أو هروبه من شبح الهبوط والبقاء في دوري الأضواء هو إنجاز بحد ذاته لكن ذلك يعتبر السقوط بحد ذاته في كل موسم.

الإخفاق الحقيقي للشاطئ في كل موسم هو عدم استفادته من أخطاء كل موسم والتراجع مجدداً وكأنه بات من الفرق المكتوب عليها التواجد في المراكز المتأخرة في جدول الترتيب خاصة أنه أفلت بأعجوبة من الهبوط أكثر من مرة.

مسيرة حائرة

مقومات العمل لتحقيق الإنجاز متوفرة في أروقة الشاطئ بكل مكوناته الإدارية والفنية، لكن على ما يبدو أن عناصر الإخفاق المتكررة للفريق في الدوري أصبحت محيرة للمتابعين والمقربين من النادي.

إن مسيرة الشاطئ خلال السنوات الخمس الماضية أصبحت محيرة بشكل كبير ليس لأن المطلوب التتويج بلقب بطولة كل موسم، لكن بسبب تكرار نفس السيناريو دون تغير أو تبديل في كل موسم.

جماهير غاضبة

ومن المعروف أن جماهير الشاطئ تعتبر من أكبر القواعد الجماهيرية في غزة لكنها بدأت تتراجع على المدرجات بسبب تكرار سيناريو التراجع والهروب من شبح الهبوط في اللحظات الأخيرة لكل بطولة دوري.

الغضب المتكرر لجماهير البحرية في كل موسم لم يُحرك صُناع القرار لتغيير استراتيجية العمل في كيان الشاطئ من أجل تجاوز كل الأزمات المتكررة والعمل بيد واحدة وجهد واحد لاستنهاض الهمم.