أيام قليلة وتنطلق عجلة منافسات الموسم الرياضي الجديد 2023/2024 في قطاع غزة، وسيكون هذا الموسم مختلفاً وفيه عدة تحديات.
التحدي الأول: غياب حكيم الرياضة الفلسطينية ابو مراد هو ابرز التحديات التي تواجه إتحاد كرة القدم في الموسم القادم و ذلك نظرا للقيمة الرياضية و الأخلاقية العالية التي كان يتمتع بها و الأسلوب الهاديء لطريقة معالجته الأزمات بحيث كان ينجح في كل مرة بتجاوز العديد من المواقف و الإشكاليات التي تكاد تعصف و تهدد إستمرار انتظام المسابقات.
ولا شك أن هذا الغياب سيكون له تاثير على طريقة إدارة المنظومة الرياضية لكرة القدم و لكن بحكم معرفتي الجيدة بالأخوة أعضاء إتحاد كرة القدم فإنني على يقين بأن لديهم من القدرة و الكفاءة لإدارة اللعبة و الوصول بالمسابقات الرسمية إلى بر الأمان و لكن من الممكن أن نلمس بعض التغيير في طريقة الإدارة و هذا طبيعي و منطقي و يجب التعامل معه بتفهم من قبل الأندية و الرباضيين لأن المؤكد سيكون حرصهم الشديد على النجاح و تحقيق قدر كبير من الصرامة في الإلتزام باللوائح و القوانين و تحقيق مبدأ المساواة و الوقوف على مسافة واحدة من الجميع .
_التحدي الثاني: توقف الرعاية بعد منحة الرئيس و قدرة الأندية على الاستمرار بالوفاء بإلتزاماتها المالية خاصة أنها تعتمد في تعاقداتها على صرف مبلع الرعاية او المنحة و لا أعلم أين ستسير الأمور بهذا الإتجاه و ينبغي طرح العديد من الأفكار و البدائل قد يكون أبرزها توجيه جزء أساسي من المشاريع التطويرية و الإنشائية الرسمية او عبر المؤسسات الدولية إلى القطاع الرياضي بحيث يتم مساعدة النادي على إنشاء مرافق خدماتية تحقق له دخل معقول يوازي مبلغ المنحة و الرعاية .
_التحدي الثالث: العنف و شغب الملاعب، التجربة خلال الفترة الأخيرة كانت مريرة الى درجة إستكمال الدوري الماضي باللعب بدون جمهور في الجولات الخمس الأخيرة و مع قناعتي الكاملة ان إتحاد كرة القدم سيكون حاسما و قويا في مواجهة هذه الظاهرة إلا أن الجهد المطلوب و الإرادة الجامعة لا زالت لم ترتق الى المستوى المطلوب من باقي اركان المنظومة و عناصر التاثير في اللعبة سواء على صعيد إدارات الأندية او روابط المشجعين أو الإعلام الرياضي المسئول و حتى على مستوى المعالجة القانونية و الشرطية مع إحترام و تقدير جميع الجهود الإيجابية التي تبذل.
سيكون موسم تنافسي صعب و تحديات كبيرة و أسأل الله أن نصل به إلى بر الأمان.
